كتاب إلاي .. فيلم أمريكي من تمثيل ” دينزل واشنطن ” الممثل الذي أبهرني بتمثيله الخرافي في هذا الفيلم. الفيلم يحكي قصة العالم في وقت مجهول في المستقبل حيث أنه بعد حدوث حرب كبيرة إنتهت التقنية و حدث هناك ثقب في السماء أدى لجعل أشعة الشمس أقوى بمراحل خيالية مما جعل الكثير من الناس يموتون و الآخرين يصبحوا عمياناً. و يأتي ” إلاي = دينزل ” ليدافع عن بعض المساكين الذين يعترضهم قطاع الطرق فينتهي به الحال إلى دخول قرية يحكمها شخص يبحث عن كتاب معين !! و لم يتوصل أحد إلى جلب هذا الكتاب له. وبالصدفة يكتشف بأن ” إيلاي ” يحمل هذا الكتاب. تبدأ الأحداث فعليا من هنا حيث المحاولات للحصول على الكتاب الذي سيغير البشرية و يعيد الأمجاد موجود الآن في يدي ” إيلاي ” !! ….. إلى هنا ولن أطيل لكي لا ” أحرق الفيلم ”
باختصار قصة الفيلم تتحدث عن أنه وبعد الحرب الكبيرة ، تم إحراق كل الكتب الموجودة في العالم و التي تتحدث عن الديانات ( لم تذكر الديانات لكنه استنتاج من الفيلم واضح ) و لم يتبقى إلا كتاب واحد فقط حصل عليه ” إيلاي ” منذ ٣٠ سنة!! منذ ذلك الحين وهو يمشي بإيمان واثق ليصل إلى الغرب ( وهو في النهاية الخرافية الرائعة = ………………… ) يكافح ليصل إلى هناك ليوصل الكتاب لكي لا يضيع هذا الإيمان الذي يحمله.
الفيلم لم يذكر ديانة معينة ، لكن ظهور الصليب على الكتاب ( ظهور بسيط صراحة ) يعطيك اليقين بأنهم يتحدثون عن المسيحية !! الجميل بأنهم لم يتحدثوا عن معتقدات معينة بتاتا، لكنهم تكلموا عن الأخلاق و التعامل و الرحمة و غير ذلك مما تشترك فيه الأديان جميعا. و لو لم يظهر الصليب على الكتاب ، لكنت أظنهم إلى الآن يقصدون بهذا الكتاب ، القرآن الكريم !! و الذي في نهاية الفيلم أتو بمشهد و فيه القرآن و بجانبه كتب سماوية أخرى على أنها هذه هي الكتب المنجية.
رسالة رائعة يسطرها الفيلم في كون أن التعلم و القراءة هي أساس نهضة الشعوب ، و أن الدين و الإيمان بالقدر و التحلي بالصبر بأن هناك دائما ماهو مقدر و مكتوب و مرسوم هو المفتاح للنهوض من جديد و انتشار الخير و السلام !! و بإمكانك أن تستشف اقتباسهم الشديد لقصص من تاريخ المسلمين.
الفيلم ، راااااااااااااااااااائع بكل ما تعنيه الكلمة من معنى !! بدايته غريبة لكن سرعان ما ستكتشف قوة الفيلم و رسالته الرائعة .
تحفظاتي على الفيلم ( مع نصيحتي الشديدة لمشاهدته ) أن الغاية تبرر الوسيلة !! و الجميل أنك في نهاية الفيلم سترى كيف أنهم بأنفسهم يعترفون بأن كتبهم و دينهم عبارة عن ” كتاب شخص ” وليس كتابا منزلا ، فالكتاب يكتب من حفظ ” إيلاي ” له في عقله لـ ٣٠ سنة !!
أمنيتي .. أن يدبلج الفيلم للعربية، مع إزالة الصليب من على الكتاب (مونتاج بسيط) لأن ظهوره في مشاهد بسيطة و لم يذكر أي شيء عن أي ديانه معينة .. فالفيلم رسالته رااااااااااائعة رائعة رائعة !!